ثقافة ومعلومات

تطور الفلسفة عند اليونان

كانت بدايات التفكير الفلسفي نحو اليونان في القرن السادس قبل الميلاد، وخلال تاريخها الطويل تناولت العديد من المواضيع المغيرة الواسعة مثل: الفلسفة السياسية، والاخلاقية، وعلم الوجود، والمنطق، وعلم الاحياء، والبلاغة، وفي ذلك الحين عرفات تحولات فكرية قد كانت نتايجها ظهور عدد من الفلاسفة والمذاهب والاتجاهات الفلسفية، وبذلك فان الفلسفة اليونانية مرت بعدة مراحل، تمتاز كل فترة عن غيرها بصفات خاصة ومختلفة، ومن اثناء المقال سوف نتعرف على اهم فترات تطور الفلسفة نحو اليونان.

مراحل تطور الفلسفة اليونانية

الفلسفة قبل سقراط

حيث قد كانت تلك الفترة تدور بشان نشاة الكون وعلم الاساطير، وفي ذلك الحين مرت الفترة بعدة ادوار مغايرة وهي:

  • الدور الذي تمثله المدرسة الايونية: وقد كانت على يد الفلاسفة الطبيعيين وعلى راسهم طاليس، وتعد اول مدرسة ظهر فيها التفكير الفلسفي المنظم في اليونان، وكان زعماء ذلك الدور هم: طاليس، وهيراقليطس، وانكسمندر، وانكسمنس، وفي ذلك الحين ركزوا على اصل العالم وكيف نشا، واتفقوا على ان هذا الاصل هو عبارة عن مادة حاضرة في الطبيعية دون الاتفاق في توظيف تلك المادة، وان اصل الكون هو الماء.
  • الدور الذي تمثله المدرسة الفيثاغورية: والتي قد كانت على يد الفيلسوف فيثاغورت، حيث يرى ان اصل الكون هو الرقم لانه شبيه بعالم التجهيز اكثر من عالم الرياح او النار او الماء، حيث قد كانت نظريتهم ان الرقم اصل لجميع الكاينات.
  • الدور الذي يمثله الفلاسفة الايليون: واهمهم بارمنيدس، حيث يرى ذلك الدور ان الوجود هو الوجود نفسه، اذ لا يبقى في الكون كله الا هذه الحقيقة وهي حقيقة الوجود، وفي ذلك الحين كان طابع الدورعقليا.
  • دور الطبيعيون المتاخرون: وكان اشهرهم ديموقريط، ويعتمد قولهم على ان اصل العالم هو الذرة، حيث يفسرون الفساد والكون في ذلك العالم بالوجود والعدم.

فلسفة السفسطاييين وسقراط

في تلك الفترة يتم ملاحظة ان موضوع الفلسفة قد تغير، حيث بات موضوعها يدور بشان الانسان بدلا عن الكون الطبيعي المحسوس، ويعود هذا الى ان الفلاسفة السفسطاييين قاموا بتغيير البحث الفلسفي من الطبيعة الى الانسان، وبعد ان اختلف الفلاسفة في تصريح اصل العالم وتناقض اقوالهم، فقد ظهر مجموعة من الفلاسفة ووجهوا النقد والتشكيك لاراء الفلاسفة السابقين، فقد ذهبوا على انه ليس هناك قضايا عامة تتساوى العقول في ادراكها، وبذلك فان الانسان وحده هو معيار كل شيء، وبمعنى اخر فان شعار السفسطاييين كان: الانسان معيار كل شيء، ومن اشهر الفلاسفة السفسطاييين: بروتاجوراس، وجورجياس.

اما فيما يتعلق لسقراط فقد عاش في خاتمة الفترة الثانية من تطور الفلسفة اليونانية وانتهاء عصر السوفسطاييين، وقام سقراط بفلسفته بافتتاح فترة حديثة في ازدهار الفلسفة اليونانية، وبذلك فقد مهد الطريق في مواجهة تلميذه افلاطون بتطوير تلك الفلسفة الى ميادين كثيرة مختلفة، وقد كانت قمتها على يد ارسطو، وتميز سقراط بحدة العقل وسرعة الاستيعاب والبراعة وحضور البديهة في اخفاء سخريته، كما كان بارعا في المناقشات، ودقيقا في كشف خداع الناس، وتعتمد فلسفة سقراط على موضوع واحد الا وهو الانسان، كما وبحث فيما وراء الطبيعة.

فلسفة افلاطون وارسطو

هي اهم فترات تطور الفلسفة، حيث بات موضوعها شاملا لكل بتحريض انساني، كما امتازت تلك الفترة بترتيب المسايل الفلسفية، وبعد موت سقراط ترك افلاطون اثينا وذهب الى ميغازي، واقام نحو الفيلسوف اقليدس والذي اسس مدرسة فلسفية في هذه المدينة، وبعدها اتجه افلاطون الى جمهورية مصر العربية ثم الى ايطاليا، ومن اثناء رحلاته وتعرفه على ثقافات الشعوب، فقد تعدد الجوانب الفكرية والموضوعات الفلسفية لديه، حيث تناول موضوع المعرفة وكيفية تحصيلها، والطبيعة وما وراء الطبيعة والتي تبحث في ظواهر الوجود، والاخلاق وتبحث في واجبات الفرد، والانسان والقيم.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: