الإسلام

حكم الجمع والقصر في الصلاة

الصلاة هي ثاني أركان الإسلام، وأوَّل ما أوجبه الله من العبادات. تُؤدَّى خمس مرَّات يوميًّا، وهي فرض على كل مُسلم بالغ عاقل ليس لديه عُذر سواء كان ذكَرًا أو أُنثى، كما أنَّها مناجاة بين العبد وربُّه، وأوَّل ما يُحاسب به العبد يوم القيامة؛ فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “أوَّل ما يُحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله”.

أما الجمع والقصر في الصلاة فهي إحدى الرُّخص التي منحها الله عز وجل للمسلمين تيسيرًا لهم، ولرفع الحرج عنهم حينما يتعذَّر عليهم تأدية صلواتهم كاملة وعلى أوقاتها.

معنى الجمع والقصر في الصلاة:

  • معنى القصر أن تصير الصلاة الرباعيَّة ركعتين، مثل صلاة الظهر أو العصر أو العشاء، أما بقية الصلوات فلا قصر فيها.
  • أما الجمع معناه أن يجمع المُصلِّي بين صلاتي الظهر والعصر، أو أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء. وفي حالة أن يكون الجمع في وقت الصلاة الأولى يُسمَّى جمع تقديم، أمَّا إذا كان في وقت الصلاة الثانية يُسمى جمع تأخير.

الحُكم الشرعي للجمع والقصر:

1. القصر:

لا يجوز القصر إلَّا في السَّفر الطويل (90 كم فأكثر)، وقد اتَّفق العلماء على أنَّ قصر الصلاة للمسافر أفضل من إكمالها، ذلك لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم قصر في جميع أسفاره، ولم يصح عنه أنه أتم صلاة في سفر.

كما ذهب الحنفيَّة إلى وجوب قصر الصلاة للمسافر، لكن الصحيح في ذلك هو قول الجمهور أنَّ القصر سُنَّة مؤكدة، وأنه أفضل من إتمام الصلاة.

2. الجمع:

أمَّا الجمع بين الصلاتين، فقد اتفق العلماء على جوازه للحاج في عرفة ومزدلفة، واختلفوا على جوازه في غير هذين الموضعين.

لكن الصحيح في ذلك الأمر هو ما ذهب إليه جمهور العلماء، وما ثَبُت عن رسول الله صلى اله عليه وسلَّم من جواز الجمع في غير عرفة ومُزدلفة إذا وُجِد العذر.

ومن ثمَّ يكون الجمع جائز في حالة السفر (طويل أو قصير)، ونزول المطر الشديد، والمرض، والانشغال بعمل لا يُمكن تأجيله. وبالتالي فإن الغرَض من الجمع هو رفع الحرَج عن المسلمين.

كيفية الجمع والقصر:

  • في حالة الجمع والقصر يُصلي المُصلِّي صلاة الظهر ركعتين مستقلتين، ثم يقوم ويُقيم الصلاة مرَّة أُخرى ويُصلي ركعتي العصر، على أن لا يَترُك بينهما فاصل زمني. وكذلك مع المغرب والعشاء (علمًا بأن المغرب لا قصر فيها، وإنما تُصلَّى ثلاث ركعات كما هي).
  • يجب أن ينوي المُصلِّي الجمع منذ بداية وقت الصلاة الأولى، كما يجب الترتيب في الصلاة؛ أي أن يُصلي الصلاة صاحبة الوقت الذي هو عليه أولًا، ثم يُصلي التي تليها (إذا كان جمع تقديم) أو التي تسبقها (إذا كان جمع تأخير).
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: