طرق التعامل مع المراهق

0

الموازنة بين الانضباط والحرية

قد يشعر بعض الاباء بفقدهم الهيمنة على تصرفات ابنهم المراهق، ويشعرون بالقلق في كل مرة يتعدى فيها حدوده، وبعضهم الاخر يتجنبون الخلاف تماما مع ابنهم خوفا من تركه لهم، لهذا يلزم ايجاد موازنة بين الانضباط والحرية؛ حيث يودي التركيز الزايد على الطاعة والانضباط الى صرف المراهق لتخطي حدوده، فالمراهق الذي يقطن في بيية صارمة لا تسنح له الامكانية بتطوير مهاراته في حل المشكلات لانه لا ياخذ قراراته بنفسه.[١]

تعليمه تحمل المسوولية

يتعلم الابناء تحمل المسوولية من محيطهم، فمصدرهم الاول لتعلم المسوولية هم الاباء، ثم الاحوال التي يمرون بها، فقد يقلد الابناء ابايهم الذين يتحملون المسوولية، ويمكن تعليمهم المسوولية دون التعرض لظروف قاسية حتى سن الثالثة عشرة، بعد ذلك تصبح الحياة والظروف التي يمرون بها هي مصدرهم في التعلم؛ حيث يشعر المراهقون بانهم بحاجة الى ان يتعلموا ان يملكون القدرة على التاثير على ما ينتج ذلك لهم في حياتهم وهذا من اثناء جعلهم يتحملون بعضا من المسوولية بشان امور حياتهم، كما انهم بحاجة لان يعرفوا كم من الشدة والامتيازات التي سيفقدونها جراء سلوكيات محددة غير مسوولة.[٢]

الحديث معه والاجابة على اسيلته

يجب الجديد مع الطفل المراهق في مختلف امور الحياة وباستمرار، ايضا يلزم الاجابة على جميع اسيلته وخاصة التي تتعلق بجسده، فمثلا يلزم الجديد عن الحيض او الاحتلام وهذا عندما يبدي المراهق تحسبا لذلك، او التحدث معه بشان الاختلاف بين اجسام الفتيات واجسام الفتيان، وايضا الاجابة على سواله بشان من اين ياتي الطفل، ومثل تلك الامور، مع اهتمام الاجابة عن اسيلته على نحو دقيق ودون مبالغة غير مرغوبة في الاجابة عن مثل تلك الاسيلة، ويمكن الاستعانة بصديق ذي خبرة مع التعامل مع المراهقين او الاستعانة بالطبيب.[٣]

احترام خصوصيته

بعض الاباء لا يحترمون خصوصية طفلهم المراهق، فتجدهم يتدخلون في مختلف امور حياته وبكل ما يفعله، وذلك امر خاطىء؛ حيث يلزم ان تترك منطقة للمراهق لاعطايه بعض الخصوصية، فمثلا يلزم جعل بعض الامور المرتبطة به اشياء خاصة له كغرفة نومه، وبريده الالكتروني ومكالماته الهاتفية، وعدم التوقع منه ان يساهم كل ما يحصل معه او يفكر به فهو يعتبرها امورا خاصة، بتلك الاسلوب يتعلم كيف يصبح شخصا بالغا مسوولا، وعلى الرغم من هذا يجدر بالاباء التدخل في حياة ابنهم المراهق في حال لاحظوا وجود مشكلة ما، كما يلزم ان يعرفوا باستمرار اين يذهب ابنهم ومتى سيعود، وما الذي يفعله ومع من، ولكن دون الدخول في التفاصيل، وهذا لاعطايه ثقه اكبر.[٣]

مراقبة ما يراه ويقراه

يستطيع المراهق الحصول على اعداد عظيمة من البيانات من البرامج التلفزيونية والمجلات والكتب، وشبكة الانترنت، لهذا يلزم ان يكون لدى الاباء معرفة بشان كل هذا، كما يلزم عليهم وضع حواجز على مبلغ الوقت الذي يقضيه في مواجهة الحاسب الالي او التلفزيون، ومعرفة ما يتعلمه من وسايل الاعلام ومع من يستمر عبر الانترنت.[٣]

الدعم المستمر

على الاباء تقديم العون المتواصل والوقوف باستمرار بقرب ابنهم المراهق؛ فالمراهق يتجاوز بمرحلة تجعله دايم الاحساس بالخوف، فهو يجابه مشاعر ومسووليات جديدة، لهذا فهو بحاجة لمن يقف بجانبه باستمرار ويطمينه، وهو بحاجة لمن يستمع له، في الوقت الذي يكون مستعدا للحديث فيه، لهذا يلزم السماع له دون مقاطعته، كما يلزم ان يكون الاباء متفهمين ومنفتحين بحيث يعطون ابنهم المراهق القبول والدعم على بعض الامور التي يفكر بها، حيث اثبتت الدراسات ان المراهقين الذكور والاناث يمتلكون اعلى نسبة من تقييم الذات اذا ظنوا ان يملكون القبول والدعم من قبل اولياء امورهم.[٤]

الصبر على الابن المراهق

يجب على الاباء التحلي بمزيد من الصبر نحو معاملة ابنهم المراهق؛ حيث ان الطفل المراهق يفتقر الى الوقت العديد ليجد التوازن الصحيح لسلوكياته واستقلاليته، فحتى لو انحرف بسلوك سيي في بعض الاحيان، فانه سيرجع لطبيعته في الوقت المناسب، لهذا يلزم على الاباء ان يغفروا وينسوا اخطاء ابنايهم المراهقين، وعدم التعطل عندها والمضي قدما.[٤]

اترك رد