قصة السنافر

0

السنافر

نسمع عن كلمة السنافر كثيرا منذ طفولتنا حتى ايامنا هذه، ولكن من اي لغة اتت تلك الكلمة؟ ومن ابتكرها؟ وماذا تعني؟. السنافر جمع سنفور: وهم عبارة عن شخصيات ليس لها وجود حقيقي، وهذه الكلمة اذا قيلت لشخص ما فانها تعني قصير القامة وصغير ولا يعلم شييا.

السنافر مسلسل ضرايب متحركة امريكي، انتج في عام 1981 من قبل موسسة هانا – باربيرا، وذلك المسلسل يتكون من نحو 256 حلقة، وفيه كذلك نحو 421 حكاية عرضت في بعض القنوات التلفزيونية مثل: الكويت، ولبنان، وليبيا. تمت دبلجة المسلسل الى العديد من لغات منها: اللغة العربية.

مبتكر السنافر

ابتكر شخصية السنافر الرسام البلجيكي بيير كوليفورد حين كان يبحث عن عمل؛ حيث انه في كل مقابلة يذهب فيها للعمل لا يفلح، وفي احدى المرات تقدم لوظيفة معاون طبيب اسنان، وفي ذلك الحين حضر ذاته ونام بعد عشاء خفيف، وبعد ان افاق من نومه تجهز ولبس ملابسه المرتبة، وتناول فطوره، وهم بالذهاب للخارج فتذكر محفظته، فبحث عنها طويلا ولكن بدون جدوى. خاف ان تضيع عليه امكانية الشغل فذهب متاخرا الى المقابلة وملابسه متسخة ومغبرة، ويشعر بحالة تعب وتوتر، وعندما وصل كان قد بقي للمقابلة ربع ساعة فقط، ولما حضر لم ينجح فيها لان المحافظة على الوقت تعد من اهم مطالب العمل، فرجع الى منزله حزينا.

اصيب كوليفورد بخيبة امل في الحصول على اي مهنة تناسبه، ولكن عرض عليه الرسم في استوديو فقبل ذلك الشغل مع ان راتبه ضييل جدا، وساعات الدوام كثيرة فيه؛ نظرا لكثرة الديون المتراكمة عليه، فبدا الرسم، وتعرف على رسامين مشهورين، واستطاع ان ينجح في تلك المهنة، وقام برسم شخصيات كرتونية للاطفال سماها السنافر؛ حيث ان تلك الشخصيات اعجبت الكثيرين، وانتشرت في العالم بسرعة عام 1958، وتحولت من ضرايب وهمية على الورق الى شخصيات على المسارح والشاشات؛ كالعاب فيديو يشاهدها الاطفال في كل مناطق المعمورة، واصبحت تعرض على التلفاز كمسلسلات للاطفال.

كانت تلك امكانية له استطاع من خلالها ان يحول مسيرة حياته، فلو تم قبوله في مهنة معاون طبيب اسنان لما كنا عرفنا السنافر وقصصهم الرايعة التي يتحاكى بها الكثيرون حتى وقتنا الحالي. وتوفي الرسام المبدع كوليفورد عام 1992، وعبرت الصحف البلجيكية عن حزنها القوي نتيجة لـ وفاته.

شهرة السنافر

يعد اول ظهور للسنافر في عام 1958م، وكان هذا ضمن حكاية “جوهان (جون) وبيويت” (Johan & Peewit)؛ حيث ان اول ظهور لتلك الشخصيات اثر كثيرا على حياة مبتكرها كوليفورد، الذي بات غنيا بسببها، ومعروفا بين اواسط الناس نتيجة لـ انتشارها.

وعندما كتب مايكل ليجراند حكاية الفلم “السنافر والمزمار السحري” شارك هذا في تمدد مفهوم السنافر على مستوى العالم، ثم جاء المغني الهولندي فادر ابراهام وساهم في اصدر روايات السنافر في هولندا، وما تزال تلك الشخصيات مشهورة بين الناس وحبوبة حتى وقتنا الحالي.

قصة السنافر الكرتونية

تعد السنافر شخصيات قصيرة القامة من الاقزام، تلبس اللون الازرق والقبعات البيضاء، تقطن في قلعة في الغابة، وقد كانت بيوتهم على مظاهر الفطر، وهم اكثر من سنفور يتصفون بصفات مختلفة؛ حيث كان منهم: سنفور الحاكم، وبابا سنفور الذي كان يرشدهم للطريق الصحيح دايما، وسنفور المفكر، وسنفور الاكول، وسنفور الرسام، وسنفور المازح، وسنفور الشاعر، وسنفور الموسيقي والعازف، ومنهم العبقري، والمغرور والذي كان يبتعد عنهم لشدة غروره، وهناك كذلك سنفورة الجميلة، وسنفور المغامر، وسنفورالطفل .

واضافة الى تلك الشخصيات قد كانت هناك شخصية مغايرة تكن للسنافر العداوة، وتدعى تلك الشخصية شرشبيل المشعوذ الكبير، ويرافقه قط احمر مشاكس يدعى هرهور، ودايما يحاول شرشبيل للقضاء على السنافر اما لياكلهم، او حتى ليحولهم الى ذهب يستفيد منه، وكان في كل مرة يفشل في هزيمتهم، ويقع في الكثير من المشكلات المتعددة حسب موضوع القصة.

مما سبق نستنتج ان ذلك المولف الكبير لقصة السنافر كان هدفه ان يعكس قيما فريدة للاطفال تعلمهم العديد في حياتهم، وهي تناسب جميع اعمار الاطفال وحتى الكبار الذين اشادوا بها واحبوها؛ فهذه الحكاية تحاكي الثقافات جميعها.

السنفور نحو عامة الناس

  • هو كاين ضييل يحب المرح واللعب.
  • تطلق تلك الكلمة للمداعبة على الانسان الذي يتعلم شييا جديدا.
  • يطلق الجامعيون عن سبيل المزاح تلك الكلمة على الطلبة الذين هم في طليعة السنة الاولى؛ حيث يصفونهم بالسنافر لانهم في طليعة الطريق، ويجب عليهم الاستشارة في اي خطوة يقدمون عليها.

اترك رد