قصص

قصة اليس في بلاد العجائب

اليس بنت في العاشرة من عمرها قد كانت تجلس مع اختها لميس ذات يوم في الحديقة ،انشغلت عنها لميس بكتاب قد كانت تقروه ففكرت اليس بصنع عقد من الياسمين نظرا لانشغال اختها عنها. وبينما هي في الحديقة رات ارنبا يلبس ملابس فاخرة ينظر الى ساعته و يقول : ما ذلك تاخرت كثيرا لقد انتصف النهار

جرى الارنب مسرعا بعد ان صرح هذه العبارات ، تعجبت اليس منه كثيرا و رمت ازهار الياسمين التي قامت بقطفها و لحقت بالارنب ، و خلال جريها سقطت في حفرة عظيمة ، و سمعت حينها الارنب يقول : شاربي ، اذناي ، انني اخشى من غضب الاميرة لانني قد تاخرت عن موعدي معها

خرجت اليس من الغرفة و تبعت الارنب ثانية الى ان وجدت ذاتها في مقر يشبه القاعة العظيمة و ابوابها مقفلة فيها نفق طويل و ضيق للغاية ، لم تستطع اليس دخوله لانه ضيق جدا

وجدت اليس زجاجة على شكل دمية ، مسكتها اليس فقالت لها الدمية : اشربيني اشربيني ، شربت اليس من الماء المتواجد في هذه الزجاجة ،بعد ان شربت اليس الماء بات حجمها مناسبا لان تدخل في هذا النفق ، فدخلت فيه و قادها الى حديقة جميلة جدا

في الحديقة رات اليس كعكة كتب عليها احمليني و كليني ، اكلتها اليس ، و ما ان اختتمت من اكلها اذ بمصيبة تتم ، تحولت اليس الى بنت عملاقة للغاية

راى الارنب الجميل اليس فخاف من حجمها العملاق و هرب بعيدا . و خلال هروبه سقط من يده قفاز ،حملت اليسذلك القفاز ،فعثرت على مروحة ضييلة بداخله،و ما ان اشعلت اليس المروحة عادت الى حجمها و لم تعد عملاقة ففرحت اليس و رمت المروحة في بحيرة ، بل المفاجاة قد كانت ان اليس قد وجدت بالقرب من البحيرة لوحة كتب عليها (بحيرة الدموع) و سمعت صوت فار في البحيرة يقول : انقذيني انقذيني

انقذت اليس الفار ، و بعد هذا وجدت شييا غريبا عملاقا ذو لونين، فقررت ان تذوقه ، اكتشفت اليس ان هناك قصرا خلف ذلك النبات العملاق ، اقتربت اليس من الباب واذ ببابه ينفتح، ظهرت لاليس اميرة جميلة تحمل طفلا باكيا ، وتمشي بشان قدميها قطة ضييلة ،نظرت اليس الى الاميرة الا ان الاميرة لم تكترث لها وقالت : عندي توقيت مع الملكة

وقفت القطة بين قدمي اليس قايلة لها : انا اعرف عما تبحثين، واشارت لها بيدها قايلة : هناك يا اليس، فهناك يقطن ارنب ظريف ، اسرعي الى زيارته

ظنت اليس ان الارنب الابيض قد اختفى، الا انها بعد خطوات ضييلة وجدت الارنب الرمادي مع صانع القبعات يشريان الشاي مع بعضهما، ووجدت كذلك فارا يغط في السبات جالسا بينهما ، وبعد لحظة ، حمل صانع القبعات الفار ورفع غطاء ابريق الشاي واضعا الفار فيه

تركت اليس الارنب وصانع القبعات واكملت سبيلها في الغابة ، فعثرت على شجرة عظيمة للغاية ، وفي خاتمة جذع تلك الشجرة العملاقة باب عظيم ، خاضت من الباب واذ بها تجد الارنب الابيض في مواجهتها وخلفه ضابط يحمل تاج الملك ، لكنها تفاجات بان كل الناس كالرسوم التي تتحرك ، حتى الملكة والملك يبدوان كما لو انهما اوراقا للعلب ، اقتربت الملكة من اليس وسالتها ان قد كانت ترغب في ان تلعب معهم لعبة الكوركيت، او ان قد كانت تفضل الذهاب مع الببغاء لياخذها الى السلحفاة الحزينة

سمعت اليس صوت قط يضحك صايحا : اهلا ، انا القط الضاحك ، تعلمت الضحك في غابة الاقحوان، وقال لها ايضا : انظري خلفك ، انهما التوامان الذين لا يفترقان ، احدهما معلوم بكثرة سواله ، والاخر …. ثم غطس القط بالضحك.اختفى القط فجاة ، وقفز التوامان من الفرح وقال عديد السوال :

اريد ان اتعلم كيف يختفي ذلك القط اللعين .. وعجبت اليس من امر القط الضاحك فعلا ، فسالت : كيف ختفيت فجاة وظهرت مرة اخرى ؟!

قال القرد :انها ازهار الاقحوان الزرق ، فاحضري لي الضييل منهامنها ولكن خذي حذرك من الحارس العملاق . ذهبت اليس الى ارض الاقحوان وظل التوامان واقفين مكانهما في مواجهة القط الضاحك ينظران اليه وهو يختفي مرة اخرى ، ثم سمعا من بعيد صوت استغاثة .. النجدة .. النجدة ..

رجعت اليس فعثرت في سبيلها على الببغاء والسلحفاة ،فقد كان الاثنان ينتظران الملك والملكة ، ولما وصلا بدات المحاكمة فتم اعدام كل من خسر في لعبة الكروكيت

ضحك الببغاء عندما راى دموع اليس قايلا: انهم رجال من ورق .. غدا تورق الاشجار غيرهم

عاد الارنب الابيض مرة ثانية حاملا قالبا من الحلوى ، وقد كانت اليس قد شعرت بالجوع القوي واشتهت قطعة منها .. ولكن صانع القبعات وصل مسرعا وقدم لها قطعة من الحلوى وفنجان شاي وقال : تفضلي فانا ذاهب لقد دعوني الى المحكمة لانني شاهد الاثبات

صرخ الملك : احضروا الشاهد الثاني دخل صانع القبعات ، وبسط الارنب الابيض ورقة ملفوفة وقرا بصوت عال : الشاهد الثالث اليس ..

– انا هنا .. ماذا تعرفين عن الموضوع ؟

اجابت اليس :انا لا اعرف الموضوع يا سيدي .

فغضبت الملكة من جواب اليس وقالت :

– تنفي الحكم قبل انتاج المرسوم .. ما تلك السخافة لا ينفذ الحكم قبل صدوره الا المغفلون . احمر وجه الملكة ، وغضب الملك وصرخ بالجنود : اقبضوا عليها .. فضحكت اليس قايلة :

انتم رجال من ورق استطيع تمزيقكم جميعا

طار الجنود في الرياح متجهين الى اليس ، كما تتطاير اوراق الخريف ، وكان الملك ينادي :

الرقم 6 تقدم .. العدد 7 الى الاعلى.. العدد 3 الى الامام .. هيا وحذار ان تمسك اليس احدكم ..

صرخت اليس

تقدموا فانا لا اخاف من الاوراق ولا اخشاها ، لا يمكنه الملك او الملكة ان يوذياني لانهما هما كذلك من الورق بقيت المعركة متواصلة بين الجنود واليس ولم يستطع الجنود جرحها .. مع ان بعضهم كان يحمل سيوفا من الورق ايضا

كانت اليس تمسك بالاوراق وتضعها في جيبها .. الى ان سمعت صوت اختها لميستقول لها :

اليس استيقظي يا اليس .. استيقظي يا اليس وانتهى حلم اليس الجميل في بلادالعجايب

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: