قصة عن نبي الله يوسف

قصص الأنبياء
لم تكن قِصص الأنبياء التي ذكرت في القرآن الكريم حديثًا عابرًا وإنّما كانت فيها من العبر والآيات الكثير لذوي الألباب، كما جاءت تلك القصص تسليةً لقلب النّبي عليه الصّلاة والسّلام لما كان يلاقيه من الأذى من قبل كفّار قريش حتّى كان لسان مقاله يردّد عند كلّ أذى يتعرّض له، رحم الله موسى لقد أوذي أكثر من ذلك فصبر؛ فقصص القرآن الكريم آياتٍ تُتلى إلى قيام السّاعة دعا الله تعالى فيها المؤمنين للتفكّر والعظة والاعتبار حتّى تكون منهجًا لهم في حياتهم يسيرون عليه، ومن بين تلك القصص التي اشتملت على كثيرٍ من الدّروس والعبر قصّة سيّدنا يوسف عليه السّلام، فما هي سيرة هذا النّبي الكريم؟

يوسف عليه السّلام
نشأ سيّدنا يوسف في بيت النّبوة وتشرّب به قلبه، فأبوه يعقوب عليه السلام نبيّ من أنبياء الله وكذلك أجداده إسحق وإبراهيم عليهما السّلام، وقد اصطفاه الله سبحانه ليتمّ سلالة النّبوة في هذا البيت الشّريف ليكون كما وصفه رسول الله محمّد عليه الصّلاة والسّلام الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وقد تملّك حبّ يوسف قلب أبيه لما علم من مكانته عند الله حتّى دبّت الغيرة في نفوس أخوته الذين بيّتوا في أنفسهم قتل يوسف حتّى تخلو لهم محبّة أبيهم، وعندما رأى يوسف رؤيا سجود الكواكب والشّمس والقمر له ازداد خوف أبيه عليه فأمره بكتمان رؤياه عن أخوته.

كيد الأخوة وتمكين الله لنبيه
اجتمع أخوة يوسف عليه السّلام وقرّروا وضع يوسف في الجبّ وقد احتالوا على أبيهم حتّى يأخذوه في رحلة ويحقّقوا مرادهم، وعندما وضعوه في البئر مرّت قافلة فأخذته ثمّ باعته في أسواق مصر، وقد اشتراه عزيز مصر الذي تربّى يوسف في بيته ونشأ، وعندما بلغ أشدّه راودته امرأة العزيز عن نفسه فامتنع وعصمه الله، ثمّ تعرّض بعد ذلك للسّجن بضع سنين وصبر على ذلك حتّى شاء الله أن يخرج من السّجن بأوامر الملك حينما عبر يوسف عليه السّلام له رؤياه التي رآها، وليعيّن مسؤولًا عن خزائن مصر .

تحقّق رؤيا يوسف عليه السّلام
قدم أخوة يوسف عليه من أجل المؤونة وقد عرفهم يوسف وهم له منكرون، ثمّ احتال عليهم بحيلةٍ حتّى يأخذ أخوه الأصغر حينما وضع صواع الملك في متاعه، ثمّ صارحهم في المرّة الثّانية بأمره عندما قدموا فيها عليه، وأنّه يوسف وقد مكّن الله له في الأرض، وأمرهم بأن يذهبوا إلى ديارهم فيأتوا بأبيهم يعقوب ليدخلوا مصر جميعًا فتتحقّقت رؤيا النّبي يوسف عليه السّلام حينما خرّوا له ساجدين .

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.