كيفية صناعة الفخار

0

الفخار

يطلق اسم فخار على الاشياء التي يتم تشكيلها من الطين ومن ثم حرقها، وتشمل جميع انواع السيراميك، من السيراميك الخشن المعتم غير المزجج والمنقوش، الى القاشاني، والصيني المصنوع من اصفى انواع الكاوولين الابيض والذي يرقى بنقوشه الى معدلات فنية عليا.

ان الفخار من المواد المستخدمة منذ القدم، ولم يقتصر استعمالها على مساحة معينة، لكن تشعبت وتوسعت في كافة بقاع الارض، وبالرغم من ان طليعة الفخار ترجع للعصور القديمة، الا انه ما زال مستخدما في وقتنا الحاضر، وفي مقالتنا تلك فاننا سنتناول ذلك الموضوع المهم بكل جوانبه، من اسلوب واماكن تصنيعه وغيرها.

صناعة الفخار

تتشابه عملية صناعة الفخار بكل انواعه بالتالي: يتم استعمال دولاب الخزاف وباليد يتم تشكيل العجينة، ومن ثم يتم تجفيف القطعة الاشكالية على نحو بطيء، وتوضع القطعة الاشكالية بالنار ليتم حرقها في فرن، كي يعطيها الصلابة، وتصل درجة حرارة الفرن الى 1300 درجة ميوية، لبعض انواع الخزف الصلبة، ويتم التزجيج باستعمال مواد التزجيج من بوروسيليكات الرصاص والفلسبار وغيرها اعتمادا على طبيعة الخزف، والتي يتم رشها على الاواني المصنوعة؛ لتحرق بعد هذا مرة ثانية على درجة حرارة اقل من 1000 درجة ميوية.

يكون التعدد في الانواع ناتجا عن التفاوت في طبيعة العملية المذكورة انفا، فالانواع الطينية يتم حرقها تحت درجة حرارة هابطة نوعا ما، اما الانواع الحجرية فيتم بخ ملح الاكل عليها قبل ان تحرق تحت درجة حرارة مرتفعة، ومع هذا فتبقى معتمة، اما الخزف الذي يتسم بانه نصف شفاف ورقيق، فيتم حرقه مرة ثانية مع مواد التزجيج، وتكون درجة حرارة الفرن مرتفعة، في حين ان الانواع الممتازة من الصيني تحدث اضافة النحاس والفضة في تزجيجها، ومن ثم تحرق مرة ثالثة، وبهذه الاسلوب يتم صنع الميوليقا، او القاشاني الايطالي، والاسباني.

صناعة الفخار قديما

صناعة الفخار من الفنون المعروفة في معظم البلدان واقدمها، فاستخدم الانسان قديما الاقداح المصنوعة من الطين والقدور، وتوجد نماذج عديدة من الفخار والخزف بسعر فنية وتاريخية عالية، فقد استخدمه الاشوريون في كتاباتهم وكذلك البابليين، وتنوعت نماذج الفخار التي تم ايجادها في مقابر قدماء المصريين، بعضها صنع باليد ويمتاز بخشونته، وبعضها ممتاز يتميز بروعة الوانه، وكان الاخضر والفيروزي الناصع والازرق من اهم الالوان التي تميز بها الفخار المصري، وفي ذلك الحين استخدم الاشوريون الاواني المزخرفة والمزججة ، وكذلك الوضع مع الفينيقيين.

للاواني الاغريقية شهرتها المعروفة، حيث تفوق الاغريق في صنع الخزفيات المتنوعة الالوان، لا سيما الاحمر والاسود، وفي الصين ظهرت خزفيات جميلة تتمثل في اواني الشاي العظيمة المعروفة بجمال نقوشها، كما اشتهر الفخار الفارسي بعظمته، لجماله الاخاذ وانسجام الوانه.

اخذ الاوروبيون يقلدون الخزف الصيني في القرنين السابع عشر والثامن عشر، واشتهرت صناعته في الكثير من المدن الاوروبية مثل: سيفر بفرنسا، وديلفت بهولندا، وكولون ودرسدن بالمانيا ، وستافوردشر، وغيرها بانجلترا، اما في امريكا، فقد صنع الخزف الصيني في ولاية فيلادلفيا لاول مرة عام 1769م ، وفي ذلك الحين تطورت صناعته بعد هذا في الكثير من انحاء الولايات المتحدة الامريكية، واخيرا لا ننسى ان الخزف الاسلامي هو من اجمل الانواع التي يشهد لها على مستوى العالم.

اترك رد