كيف زراعة الفروالة

الفراولة
يَتبع نبات الفراولة للعائلة الورديّة (بالإنجليزيّة: Rosaceae)، وتنتشر زراعته على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، إلا أنّ موطنه الأصلي المناطق المعتدلة في نصف الكرة الشّماليّ. يُعتقد أن أصل كلمة فراولة (بالإنجليزيّة:Strawberry) مشتّق من اللغة الإنجليزيّة القديمة، وهي كلمة مركّبة من الفعل “streaw” والذي يعني يمتد وينتشر، وكلمة “berige” التي تعني ثمرة الفاكهة الخالية من البذر، ومع مرور الزمن تطورّت الكلمة إلى أن أصبحت “Strawberry”. الفراولة من الثّمار التي يحبها ويقدّرها معظم النّاس، فهي حلوة المذاق إذا أُكلت طازجة، وذات ملمس ولون مميزَين، كما أنها ذات قيمة غذائيّة، وعلاجيّة عالية، وعلى الرغم من أهميتها إلا أنّ النّاس لم تبدأ بزراعتها إلا في القرن الثّالث عشر.[١][٢]

طرق زراعة الفراولة
تُعد الفراولة من النّباتات المرنة التي يمكن زراعتها بسهولة، ولا تحتاج إلى الكثير من العناية، كما أنّ هناك العديد من الطّرق لزراعتها وتكاثرها، فيمكن زراعتها على شكل شتلات، أو بذور، أو باستخدام السّاق الجارية.[٣]

طريقة زراعة شتلات الفراولة
يمكن زراعة شتلات الفراولة في الأرض مباشرة باتباع الخطوات الآتية:[٣]

اختيار نوع الفراولة المناسب: يوجد عدة أنواع من الفراولة يمكن الاختيار من بينها وهي:
الفراولة دائمة الإثمار: وهي مناسبة لمن يبحث عن محصول مستمر، فهي تُنتج كمية جيدة من الثّمار كل عام، وتواصل الإثمار الجيد لخمس سنوات تقريباََ، ويمكن زراعتها في الخارج في المناطق الحارّة، أو في أوعية داخل المنزل في المناطق الباردة.
فراولة حزيران: تبدأ فراولة حزيران بالإثمار بعد شهرين من زراعتها، وتعطي كميّة وافرة من الثّمار من بداية الصّيف حتى منتصفه، وهذا النّوع من الفراولة مناسب للتجميد.
الفراولة المعتدلة: هذا النّوع مناسب لمن يرغب بقطف الفراولة وتناولها طازجة، وهي شبيهة بالفراولة دائمة الإثمار، إلا أنّها تنتج كمية أقل من الفراولة خلال العام.
فراولة جبال الألب: هذا النّوع من الفراولة مثالي لصنع المُربّى، فهي على الرغم من صغر حجمها، إلا أنّها قويّة المذاق.
شراء الشّتلات: يمكن شراء الشّتلات المناسبة للمنطقة التي ستُزرع فيها من المشاتل الزراعيّة، أو يمكن طلبها عبر الإنترنت، ومن المهم نقلها مباشرة إلى الأرض، أو الوعاء الدّائم الذي ستُزرع فيه، لأنّ تركها لفترة طويلة في الوعاء الصغير المؤقّت الذي زُرعت فيه يؤدي إلى تشابك جذورها، وضعف صحتها، وعدم قدرتها على النّمو السّليم.
فحص الشّتلات: يُفضَّل اختيار الأنواع المقاومة للأمراض، ويجب تفقد الشّتلات للتأكد من سلامتها، وذلك بأن تكون جذورها كثيرة، وذات لون فاتح، أما أوراقها فيجب أن تكون خضراء زاهية، وخالية من البقع والأطراف الذّابلة والحواف البنيّة.
تحديد المكان المناسب: يمكن زراعة الفراولة مباشرة في الأرض، أو داخل أوعية. وللحصول على محصول وافر، يجب أن تكون الفراولة مُعرّضة لأشعّة الشمس المباشرة، ومحميّة من الرّياح، لأنّ الفراولة التي تُزرع في الظّل الجزئيّ يكون محصولها أقل وفرة. أمّا عند زراعة الفراولة في المناطق ذات المناخ البارد فيُفضّل أن تُزرع في أوعية يمكن نقلها إلى الدّاخل في الفصول الباردة.
اختيار الموعد المناسب لزراعة الفراولة: تختلف مواعيد زراعة الفراولة باختلاف أنواعها، والمنطقة المناخيّة التي ستزرع فيها، ففي المناطق المعتدلة، يُفضل زراعة الفراولة وفيرة المحصول صيفاََ، ويمكن التأخُّر حتى النّصف الأول من الشّهر الأخير من الصّيف كحد أقصى، أما فراولة جبال الألب فتُزرع خلال الشّهرين الثّاني، والثّالث من فصل الرّبيع، أما الفراولة دائمة الإثمار فيُفضّل زراعتها في الخريف لمنحها مزيداً من الوقت لتعتاد على بيئتها الجديدة، وتؤسّس جذوراً صحيّة.
إعداد التّربة: تُحفر الأرض لإضافة السّماد العضوي، وللتّخلُص من الأعشاب الضّارة وجذورها، ولتعزيز التّربة إذا كانت طينيّة ثقيلة، أو رمليّة ضعيفة يُضاف إليها مواد عضويّة جيدة التّحلل، ويضاف إلى غذاء النّبات كميّة مناسبة من الدّولميت إذا كانت التّربة عالية الحمضيّة.
زراعة الشّتلات: يتم إخراج الشّتلة من وعاء المشتل، وتُنقع جذورها في دلو ماء لمدّة ساعة لضمان بقاء الجذور رطبة، ثم تُزرع في حفرة في التّربة، وتُغطّى بالتّراب مع إبقاء التّاج (قاعدة النّبات التي تعلو الجذور مباشرةً) ظاهراََ نوعاََ ما، دون أن يكون مكشوفاً تماماََ، وذلك لأنَّ التّاج هو مكان نموّ الفراولة. تُغرس باقي الشّتلات بالطّريقة نفسها مع المباعدة بين الشّتلات مسافة (35–40) سنتيمتراً، والمباعدة بين كل صف وآخر (90) سنتيمتراً.
سقي النّباتات: تحتاج الفراولة للماء دون أن تكون مغمورة به. يُستخدم الإصبع لفحص التّربة، وعندما يبدو سطح التّربة جافّاً لمسافة (1) سنتيمتر أسفلها، يكون الوقت مناسباً لسقي الفراولة، وعند سقي الفراولة تُوجّه المياه نحو تاج النّبات، مع الحرص على عدم وصول الماء للثمار؛ فقد يسبب هذا تعفنها.
التّسميد: يُفضل اختيار الأسمدة السّائلة لتوفير التّغذية المناسبة للفراولة، والتّقليل من الأسمدة الغنيّة بالنّيتروجين لأنه يشجع نمو الأوراق على حساب الثّمار.
قطف الزّهور الأولى: يجب قطف الزّهور الأولى عند ظهورها لإعطاء شتلة الفراولة فرصة للنمو بشكلٍ أكثر حيوية، وتقوية جذورها، وتُترك الزهور اللاحقة لتواصل نموها، كذلك يُفضل إزالة السّيقان الزّاحفة التي ستنمو خلال شهر لأنها تستنزف طاقة الشّتلة وتُقلّل من إنتاج الثّمار، وبعد أن يقوى النّبات يمكن السّماح لساق واحدة أن تنمو كل مرة لاستنبات شتلات جديدة.
قطف الثّمار: يمكن قطف الثّمار عندما تتحول من اللّون الأخضر إلى اللّون الأحمر، مع مراعاة المحافظة على سلامة السّاق.
تغيير سلالة الفراولة عند الحاجة: إذا أصيبت الشّتلات بالفيروسات، يجب تغيير سلالة الشّتلات بالكامل بأخرى سليمة.

ولزراعة شتلات الفراولة في وعاء يمكن اتّباع الخطوات الآتية:[٣]

اختيار وعاء بقطر (46) سنتيمتراً على الأقل له فتحة تصريف واحدة، أو وعاءً متعدد الفتحات، كما يمكن وضع قطع من السّيراميك أو الحصى في قاعدة الوعاء للمساعدة في تصريف المياه.
ملء الوعاء إلى ثلثيه بالتّربة المخصصة للزراعة في الأوعية على أن تكون درجة حموضتها (5.3 – 6.5)، كما يمكن وضع كمية من طحلب الخث قبل وضع التّربة لزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالرّطوبة إذا كان الوعاء طويلاََ وضيقاََ.
سقي التّربة حتى يبدأ الماء الزّائد بالخروج من قاع الوعاء، بعدها تُصنع عدة أكوام من التّربة تبعد عن بعضها (15.2) سنتيمتر لترك مساحة كافية للسيقان كي تتمدد.
رفع الشّتلات من أوعيتها بحذر، وتخليص الجذور من التّربة، ونقعها في وعاء مليء بالماء لمدة ساعة، ثم وضع كل شتلة فوق كوم من أكوام التراب وتمدّد الجذور على جوانب كوم التّراب، ثم تُغطية الشّتلة بالتّراب مع ترك تاج الشّتلة مكشوفاً جزئياََ، بعد ذلك تُسقى الشّتلات حتى يبدأ الوعاء بتصريف الماء، ويوضع الوعاء في مكان مشمس.

زراعة بذور الفراولة
لزراعة بذور الفراولة يُنصح باتباع الخطوات الآتية:[٣]

يُملأ وعاء بالتّراب ويُسقى جيداً.
تُحفر حُفَر صغيرة في التّربة بعمق نصف سنتيمتر تقريباً، ويُباعَد بين الحفر بمقدار (15.2) سنتيمتراً.
تُوضع ثلاث بذور في كل حفرة.
تُغطى كل حفرة بالتّراب دون الضّغط عليها بقوة.
يُغطى الوعاء بغطاء بلاستيكي للمحافظة على رطوبة التّربة إلى أن تتبرعم البذور، ويُوضع في مكان مشمس، ويمكن وضع الوعاء قرب مصدر حراري في الشّتاء.
تُسقى البذور بانتظام ولكن دون نقعها بالماء.
يُزال الغلاف البلاستيكي عند تبرعم البذور لتتمكن من النّمو.
يتم التخلص من الشّتلات الأصغر حجماً، مع ترك مسافة كافية بين النّباتات المتبقية.

زراعة الفراولة بواسطة السّيقان الزاحفة
السّاق الزاحفة هي فسيلة أو بتلة تنمو من النّبات الأصلي بهدف إنتاج نباتات جديدة، ويمكن الاستفادة منها لزراعة الفراولة للموسم القادم باتباع الخطوات الآتية:[٣]

يُملأ وعاء بالتراب ويُوضع بالقرب من نبات الفراولة الأصلي، وتُمدّ السّاق الزّاحفة وتُدفع في التّربة وتُغطى جزئياََ مع إبقائها متصلة بالنبتة الأم.
يُسقى كلا الوعائين لمدة شهر لإعطاء الجذور فرصة للنمو، بعدها يمكن قص السّاق الزّاحفة عن النّبتة الأم باستخدام مقص بستنة نظيف ومعقم تجنباََ لحدوث عدوى.

فوائد الفراولة
للفراولة العديد من الفوائد لجسم الإنسان، منها:[٤]

تحدّ من الآثار الضّارة لعمليات الأكسدّة، وتُبطئ الشيخوخة.
تقي من السّرطان، وتمنع انتشاره.
تُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة.
تُحسّن خصائص الجلد وتقيه من آثار الشيخوخة.
تُعزّز صحة الدّماغ، وتقي من بعض الأمراض مثل الخَرف والزّهايمر.
تحمي الجسم من السّموم، وتعزّز صحة الجهاز الهضمي.
تُزوّد الجسم بالمنغنيز، وحمض الفوليك.
تُفيد المرأة في الحمل لاحتوائها على نوع من فيتامين ب يساعد على نموّ الأنسجة.

المراجع
↑ “Strawberry”, www.britannica.com, Retrieved 29-8-2017. Edited.
↑ “Strawberry”, www.newworldencyclopedia.org,2-4-2008، Retrieved 29-9-2017. Edited.
^ أ ب ت ث ج “How to Grow Strawberries”, www.wikihow.com, Retrieved 29-9-2017. Edited.
↑ “Strawberry Nutrition Facts, Health Benefits, & Recipes”, draxe.com, Retrieved 29-9-2017. Edited.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.