ما هو تاريخ تدمر

0

هي مدينة اثرية، حاضرة في الصحراء السورية، والتي تعرف باسم (بادية الشام)، وتبعد عن العاصمة السورية العاصمة السورية دمشق مسافة 243 كيلومتر، وتحيطها مجموعة من الجبال، ومنطقة خضراء تنتشر فيها الاشجار.

اما فيما يتعلق لاسمها، فلا يبقى له معنى موكد، وظهر في بداية عام 2000 ق.م تقريبا، وترى بعض الاراء ان اسمها قد يكون مشتقا من الاجراء الثلاثي (دمر)، ومعناه حمى، وعرفت في العهود القديمة باسمها الروماني (بالميرا)، ومعناه النخيل، للاشارة الى اشجار النخيل المحيطة بها.

تاريخ تدمر

هو مجموعة الحقب التاريخية التي مرت على تدمر، وساهمت في نمو، وتطور الحضارة فيها، وذلك ما جعلها تحافظ على بقاياها الاثرية حتى يومنا هذا، ومن المراحل التاريخية التي اثرت على تدمر:

عصر ما قبل التاريخ

توجد دلالات في ارض تدمر تدل على وجود بقايا اثرية منذ العصر الحجري، في مساحة معبد بل، كما شاركت عمليات التنقيب الحفرية، باكتشاف مصنوعات معدنية منذ العصر البرونزي، ووجدت نصوص تذكر بيانات عن تدمر في مساحة الاناضول في تركيا، وتم اكتشاف نصوص اخرى في كل من مدينتي ماري، وايمار الواقعتين بالقرب من نهر الفرات، وتدل بعض تلك النصوص على ان اسمها الجاري استخدم في العصر الاشوري.

عصر الحكم الروماني

بعد ان احتل الرومان المساحة التي تقع فيها تدمر، استخدموها كمدينة تجارية لربط تجارتهم مع الفرس، وسماها الامبراطور الروماني هادريان، باسم المدينة الحرة؛ لانها قد كانت تعتمد على قوانين خاصة بها، حتى مع ارتباطها بالامبراطورية الرومانية، وشهدت تدمر توسعا تجاريا، وحضارة معمارية متقدمة، ولكن خسر الرومان تدمر، بعد انتزاع الفرس لها؛ نتيجة لـ موقعها الجغرافي المميز.

وتمكن الوالي العربي اذينة، من استرجاع تدمر، ولكنه قتل في احوال غامضة، وتولت قرينته الملكة زنوبيا، حكم تدمر، واحتلت الكثير من المناطق، حتى بلغت حواجز سيطرتها لمصر، ولكنها دخلت حربا مع الامبراطورية الرومانية، التي ارادت استرجاع تدمر، وانتشرت في تلك الفترة الديانة المسيحية، فتم تغيير الكثير من المعابد المتواجدة في تدمر الى كنايس.

عصر الحكم العربي

تمكن العرب الغساسنة من الهيمنة على تدمر بعد تحالفهم مع الرومان، وقام الصحابي خالد بن المولود – رضي الله عنه -، بفتح تدمر في عام 634م، وحكمها الامويون، والذين عملوا على تطويرها، فازدهرت في عهدهم، ولكن اهملت في العصر العباسي، الامر الذي حولها من مدينة مزدهرة، الى قرية، ولكنها حافظت على مختلف مكوناتها الاثرية الهامة، وظلت هكذا حتى حصول جمهورية سوريا على استقلالها.

اكتشاف تدمر

عرف الكثير من الرحالة الاوروبيين بقصة تدمر، الامر الذي دفعهم للسفر من بلدانهم للوصول اليها، مثل: الرحالة الايطالي دلافالي، وتمكن المستكشف التابع لروسيا لازرايف من اكتشاف الاطار المالي المخصص بها، في عام 1881م، وفي عام 1924م، بدات اعمال التنقيب فيها، بقيادة المستكشف الدنماركي انغولت، وتم ترميم الكثير من المباني الاثرية في تدمر، مع استمرار اكتشاف العديد من الاثار المخباة في صحرايها.

اترك رد