ما هو حكم تارك الصلاة

أهمية الصلاة
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، وهي عمود الدين، حيث تتجلى في هذا الركن العبودية الحقة لله تعالى حينما يضع المصلي جبهته على الأرض فيسجد لربه تعظيماً له وإقرار بربوبيته وألوهيته.[١]

حكم تارك الصلاة عمدا وجحودا لفرضيتها
اختلفت أقوال العلماء في حكم تارك الصلاة بحسب حاله وموقفه من الصلاة، فمن ترك الصلاة جحوداً لها وإنكاراً فهو كافر مرتد عن الإسلام عند جمهور الفقهاء، وتجري عليه أحكام الردة فيستتاب ثلاثة أيام، فإن لم يتوب قتل لردته، ولا يصلى عليه إذا مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث ولا يورث، وأما من ترك الصلاة عامداً دون إنكار لها فقال بعض العلماء أنّه تجري عليه نفس أحكام تارك الصلاة جحوداً لها، حيث يعتبر خارجاً من الملة،[٢] وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه يعتبر من الكفر إلا الصلاة، ولحديث النبي عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)،[٣] وذكر الإمام ابن حزم نقلاً عن عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهوية، أنّ من تعمد ترك الصلاة حتّى يذهب وقتها يعتبر مرتداً كافراً.[٤]

حكم تارك الصلاة تكاسلا
أما من ترك الصلاة تكاسلاً عنها فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يكفر، وإنّما يكون قد ارتكب كبيرة من الكبائر، ويحكم بفسوقه، وذهب الإمام أحمد إلى أن يكفر بترك الصلاة متعمداً وهو يعلم فوات وقتها أخذاً بظاهر الأحاديث التي تدل على كفر تارك الصلاة،[٥] وقال النووي في المجموع أنّ مذهب أكثر السلف والخلف على أنّ من ترك الصلاة لا يكفر وإنّما يقتل حداً لا كفراً، وذكر قول طائفة من أهل العلم ومنهم أبو حنيفة والثوري وجماعة من أهل العراق أنّ تارك الصلاة تكاسلاً لا يكفر ولا يقتل وإنّما يحسبه ولي الأمر تعزيزاً حتّى يصلي.[٦]

المراجع
↑ أ.د مصطفى مسلم (2015-3-9)، “أهمية الصلاة “، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-23. بتصرّف.
↑ “أحكام تارك الصلاة”، الإسلام سؤال وجواب ، 1999-7-10، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
↑ رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 563.
↑ “التفصيل في حكم تارك الصلاة “، إسلام ويب، 2001-1-21، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
↑ “تحقيق المقال في حكم تارك الصلاة “، إسلام ويب، 2008-1-28، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
↑ “حكم تارك الصلاة والصيام “، إسلام ويب، 2007-8-5، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.