الحمل والولادة

ما هي علامات الحمل بالتؤام

الحمل
منذ بداية الحمل تشعر المرأة بالعديد من الأعراض، التي تؤثّر على قدرتها بأداء المهام الموكلة بها، وتحدث هذه الأعراض نتيجة للتغيرات الهرمونيّة الّتي تطرأ في فترة الحمل، فتؤثر على الأم الحامل جسدياً وعقلياً، وخصوصاً في التجربة الأولى من الحمل، والحقيقة أنّ أعراض الحمل تختلف في طبيعتها وشدتها من سيّدة إلى أخرى، وحتى من حمل إلى آخر لدى نفس السيدة.

كما تختلف باختلاف عدد الأجنّة أثناء الحمل، وعلى الرّغم من تشابه الأعراض التي تصاحب الحمل بجنين واحد مع أعراض الحمل بتوأم، إلا أنّ هناك علامات خاصّة تدل على الحمل بتوأم، وسيتم الحديث عنها في هذا المقال.[١]

الحمل متعدد الأجنّة
في هذه الأيام ازدادت نسب الحمل بأجنّة متعددة بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه بالماضي، وذلك يعود لأسباب متعددة، من أهمها تطور الطرق والآليّات المساعدة على الإخصاب، واستخدام الأدوية التي تزيد من الخصوبة، كما أنّ تطور تقنيات الرعاية الصحيّة ساعد على إنقاذ حياة العديد من الأجنّة المتعددة الّتي تولد قبل أوانها، والحمل بتوأم يعد من أشهر حالات الحمل المتعدد، ويشكل 90% منها، أمّا حالات الحمل بثلاث توائم يشكل 10% فقط، وفي حالات نادرة يكون الحمل بأربعة أجنة أو أكثر.[٢]

أنواع الحمل بتوأم
الحمل بتوأم له نوعان أساسيان، هما الحمل بتوأم متطابق (بالإنجليزية: Identical Twins)، والحمل بتوأم غير متطابق (بالإنجليزية:Non-Identical Twin)، وفي النوع الأول يكون الحمل بجنينين لهما نفس الجنس، كلاهما ذكر أو كلاهما أنثى، ويتشابهان في الملامح والجينات لدرجة التطابق أحياناً، فلا يستطيع المرء التفريق بينهما، ومن هنا جاء لقب توأم متطابق، ويحدث هذا النوع من حمل عند تخصيب البويضة من قبل حيوان منوي واحد، وبعد الإخصاب تنقسم هذه البويضة إلى جزأين متماثلين، وينمو كل جزء إلى جنين.

أما في النوع الثاني وهو التوأم غير المتطابق، يكون الحمل بجنينين يختلفان أو يتشابهان بالجنس، فكلاهما أنثى أو كلاهما ذكر أو أحدهما أنثى والآخر ذكر، وفي الغالب يسهل التفريق بينهما في الملامح العامّة ولا يكون الشبه كبيراً كما هو الحال في التوأم المتطابق، ويحدث هذا النوع من الحمل نتيجة لنضج بويضتين في آن واحد، ويتم تخصيب كل بويضة على حدة بحيوانات منوية مختلفة، وتنمو كل بويضة بعد ذلك لتشكل جنيناً، ولهذا السبب لا يتطابق الجنينان في الجينات الوراثية.[٢]

أعراض الحمل بتوأم
بالرغم من تشابه أعراض الحمل بجنين واحد مع أعراض الحمل بتوأم، إلا أنّ هناك علامات أعراض مميّزة قد تدل على احتمالية الحمل بتوأم، منها:[٣][٤]

ظهور نتيجة إيجابية قوية لوجود الحمل عند إجراء اختبار الحمل على الرغم من إجرائه في وقت مبكّر جداً، بمعنى يتغيّر لو شريحة الاختبار بشكل كبير أو يكون مستوى هرمون الحمل عالياً جداً حتى عند إجراء الاختبار من اليوم الأول لانقطاع الدورة الشهرية، فهذا مؤشر على احتماليّة الحمل بتوأم.
زيادة وزن السيّدة الحامل بشكل كبير ومنذ الفترات الأولى من الحمل.
تعاني السيدة الحامل بتوأم بأعراض الغثيان والقيء بصورة أكبر ممّا كانت تعانيه عند حملها بجنين واحد.
الشعور بحركة الجنين في فترة مبكرة من الحمل، فمعظم النساء لا يشعرن بحركة الجنين حتى الأسبوع 18-22 من الحمل.
انتفاخ رحم الأم وزيادة حجمه بصورة أكبر من الأمر المعتاد في الأحمال السابقة قد يكون مؤشراً على وجود توأم.
الإقبال على تناول وجبات متعددة من الطعام أكثر من السابق.
الذهاب لدورة المياه والحاجة للتبول بشكل متكرر وبفترات قريبة، نظراً للضغط الذي يشكله وجود طفلين على المثانة.
شك الأم واعتقادها بأنّها حامل بتوأم، حيث يصعب تصديق ذلك أو حتى تفسيره، ولكن الكثير من النساء الحوامل بتوأم كانوا يعتقدن ذلك قبل أن يعلمهم الطبيب بوجود توأم.
التصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound) هو أفضل دليل يؤكد على الحمل بتوأم، حيث سيظهر وجود جنينين في رحم الأم وسيسمع الطبيب مصدرين لنبضات القلب.

نصائح للأم عند الحمل بتوأم
تنصح الأم الحامل بتوأم بضرورة الاعتناء بحملها، فالحمل بطفل واحد ليس كالحمل بتوأم، حيث يحتاج لعناية مضاعفة، وأخذ أنواع معيّنة من الفيتامينات تحت استشارة الطبيب، كما تنصح بأخذ أقساط وافرة من النّوم والراحة والاسترخاء، وأن لا تتجاهل زيارة الطبيب للاطمئنان على صحّة التّوائم وعدم تعرّضهما لأي مرض أو علّة، ولا ننسى أنّ المرأة الحامل بتوأم تزداد حساسيّتها وسرعة غضبها وتفاعلها عند التعرّض للمشاكل، ويجب على من حولها مراعاة ذلك وأخذه في عين الاعتبار ومساعدتها على تخطي هذه المرحلة، فقد يكون شعورها بالتوتر والغضب ناجماً عن خوفها وجهلها بكيفيّة التّعامل مع طفلين في آنٍ واحد ، فهو ليس بالأمر السهل عليها.[٣]

زيادة احتمالية الحمل بتوأم
قد ترغب بعض النساء بالحمل بتوأم، ولكن هذا ليس من الأمور التي يمكن التحكم بها، والواقع أن فرصة حصول حمل بتوأم متطابق متساوية لدى جميع النساء وليس لها أي ارتباط بالوراثة أو تحدث بنسبة أكبر لدى عرق أو عائلة معينة، من جهة أخرى وجود ارتباط وثيق بين احتماليّة الحمل بتوأم غير متطابق وعوامل أخرى تزيد من هذا الاحتمال، ومنها:[٢]

الحمل في سنّ متأخرة، فالنساء اللواتي يحملن على عمر يتراوح بين 30-40 سنة، لديهم فرصة أكبر للحمل بتوأم غير متطابق.
استخدام الأدوية التي تساعد على زيادة الخصوبة يزيد من احتماليّة الحمل بتوأم غير متطابق، وهذا طبيعي لأنّ هذه الأدوية تحفّز إنتاج العديد من البويضات في آنٍ واحد.
النساء الّتي تحمل بصورة متكرر، لهم فرصة أكبر للحمل بتوأم غير متطابق.
الوراثة تلعب دوراً مهماً في هذا الأمر، فالسيدة الّتي لها أم أو جدة أنجبت توأماً غير متطابق بالسابق لديها احتمالية أكبر للحمل بتوأم غير متطابق أيضاً.
النساء اللاتي ينتمين للعرق الأسود الإفريقي لديهم فرصة أكبر لإنجاب توائم غير متطابقة.

مخاطر الحمل بتوأم
الحمل بتوأم، سواء كان متطابقاً أو غير متطابق، يزيد احتماليّة الإصابة بمضاعفات أثناء فترة الحمل والولادة، كما تكثر حالات تعسر الولادة، والولادة المبكرة، والتصاق الأجنة وغيرها من المشاكل.[٢]

الوسوم
اظهر المزيد
%d مدونون معجبون بهذه: