الأسرة والمجتمع

ما هي مراحل العلاج من الادمان

الإدمان
يعرف الإدمان بأنّه الاعتياد المرضي على سلوكٍ، أو تصرّفٍ، أو تناول مادّةٍ معيّنة، أو غيرها، بحيث تؤثر على الشخص في مختلف سلوكيّاته وعاداته اليوميّة، ويشعر أنّه لا يستطيع احتمال فكرة بعده أو استغنائه عن هذا السلوك أو غيره، وبمجرد افتقاره لهذه المادة يتعرّض إلى حالة نفسيّة ومزاجيّة سيئة تؤثر على توازنه وتصرّفاته بشكلٍ عام، ممّا يدفعه إلى عمل أيّ شيء لحيازتها.

أنواع الإدمان
لا يرتبط مفهوم الإدمان بالمخدرات كما يفهم كثير من الناس، وإنّما تتعدّد أنواعه وتختلف باختلاف السلوك، أو المادة، بحيث لا يقتصر على نوعٍ معينٍ فهناك الإدمان على العادات الغذائية السيّئة، أو على الكمبيوتر والإنترنت ومواقع التواصل، أو على النوم، ومهما اختلفت أنواعه فإنّه يؤثر على تقدّم الإنسان، وعلى علاقاته مع غيره، ويلحق بالأفراد والمجتمعات الكثير من الأضرار، وبالرغم من ذلك فإنّ الكثيرين يحاولون علاج الإدمان الذي يعانون منه مهما كان نوعه، إلا أنّ العلاج لا يكون دفعةً واحدةً وإنّما يمرّ بعدّة مراحل، سنوضّحها لكم في هذا المقال.

مراحل العلاج من الإدمان
معرفة السبب
يعد معرفة السبب الرئيسي الذي يدفع الشخص للإدمان على إحدى العادات السيئة، أوّل المراحل لعلاج الإدمان، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الأسباب تختلف من شخصٍ لآخر، فهناك أسباب نفسيّة، أو اجتماعية، أو ضغوطات في العمل، أو غيرها.

الاعتراف بالإدمان
يعتبر الاعتراف بالإدمان من أهمّ مراحل علاجه، فعند إدراك الشخص لتأثير الإدمان على حياته، والمشاكل التي تلحق به بسببه يشكل ذلك دافعاً لتجنّب الوقوع به مرةً أخرى.

الرغبة في الشفاء
لا يمكن تماثل الشفاء، والتخلّص من العادات السيّئة إلا بوجود رغبة لدى الشخص في تغيير حاله نحو الأفضل، وتجاوز الأوضاع والمشاعر السيّئة المسيطرة عليه، فالدافع الداخلي للشفاء مرحلةً مهمّةً لا يمكن إهمالها أو تجاوزها.

البحث عن بدائل
لا يستطيع الشخص التخلص من إدمانه على أمرٍ معيّن دون أن يجد بديلاً يلهيه ويغنيه عن عادته، فمثلاً قد يكون السبب وراء الإدمان على التدخين هو التعرض المستمر للتوتر والضغوطات النفسية، وفي حال تعرّض الشخص لهذا المسبب فإنه سيلجأ للتدخين مجدداً، لكن إن فكّر في بديلٍ آخر للتخفيف من توتره مثل ممارسة التمارين الرياضية فإن ذلك بدايةً لابتعاده عن التدخين.

تجنب ما يذكر بالإدمان
في حال ابتعد الشخص عن كلّ ما يؤدّي به إلى ممارسة عادته السيئة، وحاول تعويض نقصها بأيّ شيء آخر فإنّه في منتصف طريقه للشفاء من حالته، فإذا كان هناك مكاناً معيناً يدفعه للعودة لعادته عليه استبداله بآخر مثل الحدائق العامة حيث جمال الطبيعة، وإن كان هناك أشخاص آخرين ورفقاء يحثونه على هذه الممارسة ويشجعونه لفعلها اقتداءً بهم فعليه الابتعاد عنهم والبحث عن أصدقاء آخرين، وإن كان يلجأ لممارسة عادته في وقتٍ معيّن عليه أن يبحث عن بديلٍ لها، فمثلاً إذا كان الإدمان على تناول الأغذية غير الصحية في فترة المساء عليه أن يستبدلها بالأكلات الخفيفة والصحية مثل: السلطات أو الحلويات المعدّة منزلياً وغيرها.

العلاج الدوائي
يتم اللجوء إلى هذه المرحلة في حال فشل الشخص في اتباع أسلوب صحيح يساعده على التخلص من الإدمان، بحيث يذهب إلى الطبيب المختص، ويشرح له حالته ويصرف له أدوية منفّرة للعادة التي يعاني منها، ويتابع معه حتى تماثله للشفاء التام.

المتابعة طويلة المدى
يجب أن يتابع الشخص حالته الصحية لمدة طويلة المدى، لضمان عدم رجوعه للأسباب والعادات التي دفعته للإدمان.

الوسوم
اظهر المزيد
%d مدونون معجبون بهذه: