معرفة شخصية الانسان

0

شخصية الانسان

خلق الله -عز وجل- الناس باشكال والوان مختلفة، فلكل منا شكله الذي يتغاير عن الاخر، ويتميز به عن الجميع، وكذلك الشخصية، فلكل انسان شخصيته التي تتغاير عن الاخر، فهناك من يتمتع بشخصية صلبة لا تتاثر بالعواطف، ومشاعرها قريبة الى البرود، وهناك شخصية رقيقة وحساسة، وهناك الشخصية المسالمة التي ترضى باي شيء، وهناك الشخصية التي تبحث عن الكمال، والشخصية الانية التي لا يهمها سوى نفسها، وهناك الشخصية التي تتسم بالطيبة ونقاوة الفواد المحبة للخير وللجميع، وبين جميع تلك الخطوات نتوه في علم شخصية الانسان، ومعرفة الاشخاص التي تحيط بنا من حولنا، لنعرف كيف نتعامل معها، فهناك شخصيات يلزم الحيطة نحو التداول معها، وهناك شخصيات نحاول للتقرب منها لنتخذها قدوة حسنة لنا، فكيف نستطيع علم شخصية الانسان؟.

السلوكيات والتصرفات

شخصية الانسان هي جزء من تصرفاته وافعاله وكذلك اقواله، فحديث الفرد يعبر عن شخصيته، واسلوب سير الفرد تحدد شخصيته، والحركات والايماءات، وكذلك سمات الوجه، فقد يستغرب القلة كيف لملامح الوجه ان تحدد شخصية احدهم، وابسط دليل باستمرار ترى الشخصي العصبي قاضب الجبين، زام فمه، ينظر بكل قسوة، اما الفرد المتفايل المرح ترى الابتسامة تعلو وجنته، والعيون لامعة، وحركاته تلقايية، اما الفرد اللييم فتجد نظرات اعينه متخفية، يضع قناع على وجهه ليخفي وراءه ما يحمله في قلبه من ضغينة وحب للامتلاك، اما الفرد الطيب فتجد البراءة في عينيه، والبسمة الرقيقة على وجنتيه، وحركاته طفيفة غير مفتعلة، اما الفرد الخجول فيتمتع بنظرات الحياء واللطف، وحركاته هادية وبطيية جدا، ويتصف بالانطوايية، كل ذلك يساعدك في علم شخصية الافراد الذين يحيطون بك، لتعرف كيفية التداول معهم.

كيفية علم شخصية الانسان

يتم هذا من اثناء علم انواع الشخصيات، ومعرفة الصفات التي تمتاز بها كل شخصية.

الشخصية الانطوايية

فاذا كنت تتمتع بتصرفات انعزالية، وتحب البعد عن الناس، وان تجلس مع نفسك، وافضل اوقاتك هي التي تقضيها بعيدا عن الناس، وتتلعثم وتتلبك نحو الجديد مع احدهم، فالسبب في بعدك عن الناس ووحدتك هي عدم مقدرتك على التواصل الجيد مع الناس، فالشخصية الانعزالية اما تنعزل لانها تشعر انها افضل من الجميع، وان لا احد يمتلك الحق في التفاعل معها، او لانها تعتقد انها اقل من الناس، وان جلوسها بينهم سيقلل من قدرها، واحساسها بانه لا يبقى احد يمكنه ان يشعر بها، والخطا ليس في انه لا يبقى من يشعر بها، فالعيب ليس في من حولها، لكن ذلك العيب في الشخصية الانطوايية، فصاحب تلك الشخصية لا يعلم كيف يعبر عن مشاعره، وبسبب امتلاكه للمشاعر الباردة القاسية يهاب الجميع من كسر الحواجز التي بينهم وبين الفرد الانطوايي، وفي المقابل، حامل تلك الشخصية لا لديه المقدرة على الاحساس بمن حوله ومشاركتهم له، ففاقد الشيء لا يعطيه.

الشخصية الاجتماعية

هي التي تنمو بين الناس، وقاعدتها في الحياة ان الجنة دون ناس لا تداس، وعلى الضد من الشخصية الانطوايية، فهي تحب التفاعل مع الناس، ومشاركتهم في مشاعرهم واحاسيسهم، وتستمتع بقضاء الاوقات مع الاصدقاء والاقارب، فتسعى باستمرار ان يحيط بها عدد اكبر من الاشخاص، وهذه الشخصية تهتم لمشاعر الاخرين، وتحب الثرثرة، ولديها جاذبية تقرب الناس اليها، بل ما قد يعيب عليها انها شخصية غير مبالية باي شيء ينتج ذلك حولها، وتهتم لان يكون تملك طموحات، ولا تهتم بنفسها.

الشخصية الاستفزازية

هي الشخصية التي تحاول لان تكون الافضل، وهذا من اثناء التقليل من قيمة من حولها، فلديها القدرة على اثارة اعصاب من حولها، وهي شخصية تتمتع ببرود الاعصاب، وببرودة المشاعر، فصاحب تلك الشخصية انسان يهاب من ظهور مشاعره للاخرين، ويخفي الندرة الذي قد يكون بداخله، او موقف عكر مزاجه، فيعمد لتعكير مزاج جميع من حوله، فيبدا باجراء الاشياء التي تضايق وتزعج الاشخاص، وفي ذلك الحين يضطر لفعل هذا لانه يهاب ان يحب فرد فينجرح، فيعمد لجرح من حوله، او نتيجة لـ جرح تعرض له فيريد ان ياخذه بثاره باي طريقة، بل داخل تلك الشخصية قلب ضعيف يتحسس من جميع المواقف التي قد تتم معه، فيجب الدقة في التداول مع تلك الشخصية.

الشخصية الطيبة

صاحب تلك الشخصية يحاول لمساعدة جميع من حوله بطيبة نفس دون هدف او غاية، فقلبه الرحيم هو الذي يتحكم فيه وفي مشاعره، وقانونه في الحياة جمال الظن، فيضع لغيره الاعذار، ويضع ذاته في مقر غيره، ولا يحمل في ذاته اي ضغينة او حقد، واحب الاعمال يمتلك التسامح، ومساعدة الاخرين بكل ارتياح ودون اي اهتمامات او مقاصد مخفية بداخله، ورغم جميع خصايص تلك الشخصية التي تعتبر كنز لمن يتسم بها، الا ان العديد يهاب من تلك الشخصية التي تعتبر مضطهدة في المجتمع، فدايما ما تقع في شباك الحاقدين والجاحدين الذين يترجمون افعالهم بانها ساذجة وغباء؛ وهذا لانهم يشعرون بالغيرة، فالشخص الطيب تنجذب له القلوب بسرعة نتيجة لـ نقايه.

الشخصية الضعيفة

هي الشخصية التي لا تعرف كيف تجابه من حولها، ولا يمكنها حل المشكلات التي تواجهها، فتلجا نحو اتفه المواقف لتستنجد بمن يساعدها، وفي ذلك الحين تكون بعض العوامل والمواقف هي التي جعلت من صاحب تلك الشخصية ان يكون ضعيفا، او نتيجة لـ قلة خبراته وقلة نضجه الفكري ليس انه غبي، لكن على العكس، انما تهربه من مجابهة المشكلات هو ما يجعله يصبح يمتلك قصور، وصاحب تلك الشخصية يكون بالعادة انسان خجول، ويهاب من مجابهة الناس، فيفضل الصمت على قول الحقيقة، واكثر من يلجا لتلك الشخصية هو الانسان الذي يتهرب من المسوولية، فيفضل ان يكون شخصية هزيلة على ان يتحمل المسوولية.

الشخصية القوية

على الضد من تلك الشخصية تكون الشخصية القوية، والتي يتمتع صاحبها بالقدرات العالية في الكثير من نواحي الحياة، وهو فرد يقدر ذاته، ولديه ثقة بالنفس، فهو يعرف ان يمتلك مميزات يحاول باستمرار لتطويرها، وهي شخصية يعمل الناس لها حساب، ولا يمكنهم ان يتعدون الحدود ضده، على ضد اصحاب الشخصية الطيبة او الضعيفة، ورغم ذلك، يجتمع العديد بشان تلك الفرد كي يتعلمون منه، ويكتسبون الخبرات منه، ويتقربون منه نتيجة لـ امكانياته المتعددة، وقدرته على حل المشكلات، واتخاذ القرارات الحاسمة، وهي شخصية رغم قوتها، الا ان صاحبها يتمتع بطيبة الفواد والرفق بالجميع.

الشخصية القيادية

هي شخصية تتمتع بالقدرات العالية، فصاحب الشخصية القيادية يمتلك الكثير من المهارات والصفات الحسنة، وجدير بتحمل المسوولية، ويمكن الاعتماد عليه في جميع المسايل؛ وهذا لان يمتلك ذكية وحسن بديهة، فيستطيع ان يجمع بين العاطفة والعقل، وحل المشاكل باساليب مبتكرة، ولها عواقب فعالة، ويستطيع الهيمنة والضبط، ويتعامل مع المشاكل بكل نصح وهدوء، فلا ينفعل ويستطيع الهيمنة على الموقف بسرعة، وله القدرة على فرض قراراته على الاخرين، وفي ذلك الحين تكون تلك الشخصية ديكتاتورية في بعض الاحيان، وفي احيان اخرى يتمتع صاحب تلك الشخصية باحترامه للاخرين، والعدل والاحسان في التعامل، فيوجه شخصيته في الوجهة الايجابي، ويستخدمها في هدف سامي، ومنهم من يستخدمها في الوجهة السلبي فيكون متغطرسا.

اترك رد