معلومات عن حذاء أبو القاسم الطنبوري

0

ابو القاسم الطنبوري

ابو القاسم الطنبوري هو بايع غني جدا، وكان يتسم بالبخل القوي على الرغم من غناه، الامر الذي جعل رواة القصة والقصاصين ينسجون حوله الطرايف، والحكاية، والقصص، ومن اشهر هذه الروايات هي: قصته مع حذايه التي تم تجسيدها في الكثير من المسلسلات الدرامية مثل المسلسل الاردني حذاء الطنبوري، ومسلسل كاني وماني الكوميدي، وفي ذلك المقال سنعرفكم على حكاية حذاء ابو القاسم الطنبوري.

قصة حذاء ابي القاسم الطنبوري

يحكى انه كان هناك رجل يقطن في بغداد اسمه ابو القاسم الطنبوري، وكان لديه حذاء يلبسه منذ سبع سنوات، بحيث كان متى ما تمزج منه شييا، وضع موضعه رقعة الى ان صار حذاءه ثقيلا جدا، فاصبح الناس يضربون فيه المثل، وفي ذلك الحين اشتهر ابو القاسم بامتلاك لكثير من الاموال؛ حيث يحكى انه دخل يوما الى ماركت الزجاج، فقال له سمسار: يا ابا القاسم لقد قدم الينا هذا النهار بايع من مدينة حلب ومعه حمل من الزجاج المذهب، قد كسد فاشتره منه، وانا ابيعه لك بعد ذلك، فتكسب منه التدهور ضعفين، فاشتراه منه بستين دينارا، ثم دخل الى ماركت العطارين فصادفة سمسار اخر وقال له: يا ابا القاسم قد قدم الينا بايع من نصبين ومعه حمولة من ماء الورد طيبة جدا، وهو يرغب في ان يسافر بسرعة، هل تستطيع ان تقوم بشراء الحمولة منه؟ وانا اتكفل ببيعها لك فتكسب منها التدهور ضعفين، فاشتراها ابو القاسم بستين دينارا ايضا، فوضع الزجاج وماء الورد في رف من ارفف بيته.

وذهب ابو القاسم الى حمام المدينة كي يستحم، فدخل الى الحمام ووجد بعض اصدقايه فتحدث اليهم، فقال له احدهم: يا ابا القاسم نشتهي ان تحول حذايك فهو في غرض البشاعة، وانت لديها العديد من المال من فضل الله، فاجابه ابو القاسم: الحق معك سمعا وطاعة، فذهب واستحم، وعندما خرج وجد بقرب حذاءه حذاء جديدا فظن ان الرجل من شدة كرمه اشتراه له، فما كان منه الا ان لبسه، وعاد به الى منزله. كان الحذاء الحديث هو حذاء القاضي الذي جاء في هذا هذا النهار الى الحمام، فلما خرج بتحريض عن حذاءه فلم يجده، فلم راى الناس حذاء الطنبوري عرفوا انه من اخذ الحذاء، فبعث القاضي حراسه الى بيت الطنبوري، فاحضروه، وضربه القاضي، وغرمه بعض المال، وسجنه فترة، ثم اطلق سراحه.

بعد ان خرج ابو القاسم من السجن حمل حذاءه وهو غضبان عليه، فذهب به الى نهر دجلة، والقاه فيه، فغاص في الماء، وعندما كان بعض الصيادين يصيدون في نهر دجلة، رمى احد الصيادين شباكه فخرج فيه الحذاء، فلما راه عرفه، وقال: هذاء حذاء الطنبوري، لا بد انه حدث منه في النهر، فاخذه وذهب به الى بيت الطنبوري، فقرع الباب، ولكنه لم يجد احد، فراى نافذة مفتوحة، فرمى الحذاء منها، فوقع على الرف الذي فيه الزجاج وماء الورد، فتكسر الزجاج، وانسكب ماء الورد.

عاد ابو القاسم الى منزله فعرف الامر، وبدا يلطم على وجهه، ويبكي، ويصيح: وافقراه، افقرني ذلك الحذاء الملعون، فذهب في الليل وحفر حفرة لاجل ان يدفن الحذاء فيها، فسمع الجيران صوت الحفر، فاعتقدوا ان احدا ينقب عليهم، فشكوه الى الحاكم، فامر باحضار الطنبوري، فانكر التهمة، ولكن الوالي سجنه، وغرمه بعض المال، وبعد ان خرج من السجن، حمل الحذاء الى كنيف الخان، والقاه فيه، فسد قصبة الكنيف، وغضب الناس من الرايحة الكريهة، فبحثوا عن الداعي فوجدوا حذاء يسد القصبة، فعرفوه، فاخذوه الى الحاكم في المدينة، واخبروه بالقصة، فامر القاضي باحضار الطنبوري، فسجن، وغرمه بعض الاموال.

بعد ان خرج ابو القاسم من السجن حمل الحذاء معه، وهو غضبان منه، فقال: والله ما عدة افارق ذلك الحذاء، فغسله، ونظفه، ووضعه على سطح منزله حتى يجف، فراه كلب وظنه دمية، فحمله، وبينما هو يعبر به من سطح الى اخر حدث الحذاء على راس رجل فجرحه جرحا عميقا، فبحثوا لمن الحذاء فعرفو انه للطنبوري، فرفع الرجل الامر لقاضي المدينة، فامر باحضار الطنبوري، وحكم عليه بالسجن، ودفع الغرامة، فلم يبق يمتلك من المال شييا.

اخذ ابو القاسم الحذاء وذهب به الى القاضي، وقال له: اريد ان يكتب القاضي بيني وبين ذلك الحذاء مباراة شرعية على انه ليس مني، وانا لست منه، ومهما يفعل ذلك الحذاء فلا اوخذ به انا، واخبر الجميع بما جرى، فضحك القاضي وجميع الحضور.

اترك رد